الصحة النفسية ليست هدفًا بعيدًا أو معادلة معقدة. في كثير من الأحيان، تتحسن حالتنا النفسية من خلال خطوات يومية صغيرة ومتكررة. هذه العادات تبني أساسًا من الهدوء والاستقرار، وتخفّف من أثر الضغوط التي نواجهها. ومن الجميل أن العقل يتعلم بسرعة عندما نكرر أشياء بسيطة، مثل التنفس ببطء أو النوم في وقت ثابت.
في هذا المقال سنستعرض سبع عادات يومية لصحة نفسية أفضل يمكن أن تغيّر حالتك النفسية بشكل كبير على المدى الطويل. ستجد عادات مرتبطة بالنوم، والتنفس، والحركة، والطعام، بالإضافة إلى أدوات يقدمها تطبيق “استرخاء” لمساعدتك على الالتزام بها بسهولة.
النوم
النوم هو الحجر الأساس للصحة النفسية. عندما ننام جيدًا، يصبح العقل قادرًا على التنظيم، والتفكير بوضوح، والتعامل مع التوتر بشكل أفضل. بينما قلة النوم تجعل العقل سريع الانفعال، وتقلّل القدرة على التركيز، وترفع مستويات القلق.
النوم ليس مجرد عدد ساعات. المهم أيضًا هو جودة النوم.
وهناك ثلاث نقاط تلعب دورًا مهمًا:
1) إيقاع النوم
نام تقريبًا في نفس الوقت كل يوم. هذا يعيد ضبط الساعة البيولوجية ويجعل النوم أسرع وأعمق.
2) الابتعاد عن الشاشات
قبل النوم بساعة على الأقل، حاول تقليل الضوء الأزرق. يمكنك استبدال الهاتف بكتاب، أو موسيقى هادئة، أو جلسة تنفس.
3) تهدئة الجسد قبل النوم
أحيانًا يكون العقل مستعدًا للنوم، لكن الجسد لا يزال متوترًا. هنا تساعد تمارين التنفس أو جلسات الاسترخاء.

ومن الأدوات المفيدة أيضًا “حاسبة دورات النوم” في تطبيق استرخاء، حيث يمكنك معرفة أنسب وقت للنوم أو الاستيقاظ بناءً على دورة نومك الطبيعية، مما يساعدك على الحصول على نوم أعمق.
يمكنك ايضا الاطلاع على 5 طرق للنوم العميق خلال 10 دقائق
التأمل
التأمل واحدة من أفضل العادات التي يمكن أن تضيفها إلى يومك، حتى لو كانت لدقائق قليلة فقط.
لا يحتاج التأمل إلى خبرة أو مكان معيّن. كل ما تحتاجه هو أن تجلس في مكان هادئ لعدة دقائق وتوجّه انتباهك نحو التنفس أو الأصوات المحيطة بك.
لماذا التأمل مهم للصحة النفسية؟
- يقلل من القلق.
- يساعد على تهدئة التفكير الزائد.
- يرفع الوعي الذهني.
- يخفف التوتر العصبي.
- يزيد الشعور بالاتزان.
وما يجعل التأمل فعالًا هو استمراريته وليس مدّته. خمس دقائق يوميًا يمكن أن تغيّر الكثير.
نصيحة بسيطة:
إذا بدأت التفكير في شيء آخر أثناء التأمل، فلا تُجبِر عقلك على التوقف. لاحظ الفكرة ثم أعد انتباهك إلى التنفس. هذا كل ما تحتاجه.
وتقدّم منصة استرخاء جلسات تأمل صوتية قصيرة، مناسبة للمبتدئين ولمن لديهم وقت محدود. يمكنك اختيار جلسة صباحية، أو جلسة لتهدئة التوتر أثناء اليوم، أو جلسة قبل النوم.
الترابط الاجتماعي
العلاقات الإنسانية جزء أساسي من الصحة النفسية.
حتى الأشخاص الذين يفضلون العزلة يحتاجون إلى حدٍ معيّن من التواصل. الشعور بأن هناك من يفهمك أو يدعمك يقلّل من التوتر ويحسّن المزاج.
التواصل لا يعني الكثير من العلاقات. أحيانًا مكالمة قصيرة مع شخص تثق به يمكن أن تُغيّر مزاجك كامل اليوم.
خطوات عملية:
- تواصل يوميًا مع شخص واحد، حتى ولو برسالة بسيطة.
- اقضِ وقتًا مع أشخاص يمنحونك شعورًا بالراحة.
- حدّد حدودًا واضحة مع العلاقات المرهقة.

ومن اللطيف أن تسجّل يوميات بسيطة عن تفاعلاتك الاجتماعية. كتابة ثلاثة أشياء إيجابية حدثت لك هذا الأسبوع مثل “قابلت صديقًا”، “ضحكت مع أحد أفراد العائلة” تساعد في تعزيز المشاعر الجيدة.
التغذية
العقل يتأثر بما تأكله.
هذا ليس كلامًا نظريًا، بل حقيقة أثبتتها الكثير من الدراسات.
الأكل المتوازن يساعد الجسم على إنتاج الهرمونات والمواد الكيميائية التي يحتاجها الدماغ ليعمل بشكل جيد. بينما الأكل العشوائي أو الإكثار من الكافيين والسكريات يزيد من التوتر.
ماذا يمكن أن تفعل يوميًا؟
- تناول وجبات منتظمة.
- قلّل من الكافيين خصوصًا بعد العصر.
- أضف أطعمة تساعد على تحسين المزاج مثل المكسرات، الشوفان، السمك، الخضروات الورقية، والفاكهة.
- اشرب كمية كافية من الماء.
ليست الفكرة في اتباع نظام غذائي صارم، بل في الاستمرارية.
وجبة صحية واحدة في اليوم أفضل من محاولة الالتزام الكامل ثم الاستسلام بعد يومين.
الحركة
الحركة ليست بهدف الرياضة فقط، بل لتحسين الصحة النفسية.
عندما تتحرك، ينتج الجسم مواد تساعد على تحسين المزاج، مثل الإندورفين والدوبامين. وهذا يحسّن التركيز، ويقلل الضغط، ويجعلك أكثر نشاطًا.
أنواع الحركة المفيدة:
- المشي
- اليوغا
- تمارين التمدد
- الرقص الخفيف
- تمارين قصيرة لمدة 10 دقائق
ليس المهم أن تقوم بتمرين كامل. أحيانًا حركة بسيطة تكفي لتغيير حالتك النفسية بالكامل.

نصيحة عملية:
ركّز على الحركة التي تستمتع بها، وليس الحركة “المثالية”.
إذا كان المشي أفضل خيار بالنسبة لك، فهو كافٍ تمامًا.
تنظيم الانفعالات
هذه واحدة من العادات التي كثيرًا ما نهملها رغم أهميتها الكبيرة.
تنظيم الانفعالات لا يعني كبت المشاعر.
بل يعني أن نلاحظ مشاعرنا، نفهمها، ثم نختار كيف نتعامل معها بدل أن نتركها تسيطر علينا.
لماذا المشاعر غير المنظمة مرهقة؟
لأنها تتراكم، وتظهر بشكل مفاجئ، وتؤثر على النوم، والقرارات، والعلاقات.
خطوات بسيطة لتنظيم الانفعالات:
- سمّ الشعور الذي تحسّ به: “أنا قلق، أنا متوتر، أنا حزين”.
- خذ لحظة تنفس قبل الرد على أي موقف.
- اكتب مشاعرك في مذكّراتك.
- اخرج من الموقف إذا تجاوز طاقتك، حتى لو لدقيقة.
وتطبيق استرخاء يوفّر ميزة “تسجيل الشعور”، وهي أداة تساعدك على متابعة مشاعرك يوميًا ومعرفة الأنماط التي تتكرر. بمجرد تدوين شعورك، يبدأ العقل في التنظيم تلقائيًا.
أدوات يومية من تطبيق استرخاء – لصحة نفسية أفضل
تطبيق استرخاء يقدّم مجموعة من الأدوات اليومية التي تساعد في بناء عادات نفسية صحية بسهولة، خصوصًا لمن لديهم جدول مزدحم أو يبحثون عن خطوات واضحة.
أهم الأدوات:
1) التذكيرات اليومية
يمكنك إنشاء تذكير لأي عادة تريد الالتزام بها، مثل:
- شرب الماء
- ممارسة التأمل
- المشي لمدة 10 دقائق
- كتابة الشعور
- الاستماع إلى جلسة قصيرة قبل النوم
هذه التذكيرات تجعل الالتزام بالعادات أسهل، خصوصًا مع ضغوطات اليوم.
2) تسجيل النوم وتتبع جودته
ميزة تساعدك على فهم نمط نومك اليومي، ومعرفة ما إذا كانت ساعات نومك متوازنة، وحالة نشاطك خلال اليوم.
3) تسجيل الشعور
أداة يومية بسيطة تسمح لك بتدوين حالتك النفسية خلال اليوم.
بمرور الوقت ستلاحظ الرسوم الخاصة بمشاعرك، وهذا يعطيك وعيًا عميقًا بما تمرّ به.
4) حاسبة دورات النوم
ميزة تساعدك على اختيار الوقت الأمثل للنوم أو الاستيقاظ بناءً على دورات النوم الطبيعية، مما يجعل النوم أسهل وأعمق.
5) صفحة اليوم
صفحة تجمع لك 3 جلسات تم اختيارهم لك حتى تسمعهم على مدار اليوم
كل هذه الأدوات تجعلك أقرب إلى الالتزام بالعادات السابقة، وتساعدك على بناء روتين هادئ يناسب يومك.
يمكنك تحميل تطبيق استرخاء من جوجل بلاي او من اب ستور
أسئلة شائعة (FAQ)
هل أحتاج إلى وقت طويل لتطبيق هذه العادات؟
ليس بالضرورة. كثير من هذه العادات يمكن تنفيذها خلال دقائق، مثل التنفس، أو تسجيل الشعور، أو التأمل القصير.
هل يمكن أن أشعر بتحسن سريع؟
نعم. بعض العادات مثل الحركة والتنفس تساعد على تهدئة التوتر في نفس اللحظة. لكن الأثر الحقيقي يظهر مع الاستمرار.
هل تطبيق العادات يحتاج بيئة خاصة؟
لا، يمكن تنفيذها في المنزل، العمل، أو حتى أثناء المشي.
كيف يساعدني تطبيق استرخاء في الالتزام؟
من خلال التذكيرات، جلسات الاسترخاء الصوتية، وتسجيل المشاعر والنوم، مما يجعل تنظيم يومك النفسي أبسط بكثير.